إحساس غريب… بس مش غريب قوي
خلّيني أسألك سؤال بسيط:
هل عمرك حسّيت إنك تعبان، مرهق، مش طايق تعمل حاجة…
من غير سبب واضح؟
مفيش مرض.
مفيش مجهود بدني كبير.
ومع ذلك… الإحساس موجود.
لو حصل، فأنت مش لوحدك.
الإحساس ده بقى منتشر أكتر مما نتخيل.
التعب اللي مالوش اسم
زمان، التعب كان ليه شكل:
شغل شاق
مرض
قلة نوم
دلوقتي بقى في نوع جديد:
تعب ذهني ونفسي.
دماغك مش بيسكت
مفيش تركيز
مفيش رغبة
كل حاجة تقيلة
وده مش ضعف…
ده نتيجة طبيعية لطريقة حياتنا.
السرعة اللي إحنا عايشين فيها
إحنا عايشين في زمن:
الأخبار فيه مبتخلصش
الإشعارات مبتوقفش
المقارنات مبتنتهيش
التوقعات دايمًا عالية
كل ده بيشتغل على دماغك
حتى وانت فاكر إنك “مرتاح”.
ليه دماغنا تعبانة؟
لأنها:
بتستقبل معلومات أكتر من طاقتها
بتقارن نفسها بغيرها طول الوقت
مبتاخدش وقت كفاية تهدى
العقل البشري مش معمول للضغط المستمر.
هو محتاج فترات هدوء…
حتى لو قصيرة.
المقارنة: العدو الصامت
أكتر حاجة بتستنزف الصحة النفسية دلوقتي هي المقارنة.
حد أنجح منك
حد أغنى منك
حد أسعد منك (على السوشيال)
بس اللي مش باين:
تعبه
ظروفه
مشاكله
إحنا بنقارن حياتنا الحقيقية
بلقطات مختارة من حياة غيرنا.
وده ظلم… لنفسنا.
الصحة النفسية مش رفاهية
في ناس لسه فاكرة إن:
“التعب النفسي دلع”
وده تفكير قديم.
الصحة النفسية:
بتأثر على الشغل
بتأثر على العلاقات
بتأثر على الجسد نفسه
كم مرة صداع؟
كم مرة أرق؟
كم مرة توتر؟
كتير منها سببه نفسي… مش جسدي.
مش لازم توصل للانهيار
أكبر غلطة:
إننا نستنى لحد ما “نقع”.
الصحة النفسية محتاجة:
صيانة
مش إسعافات
زي العربية:
مش لازم تستنى لما تبوظ علشان تصلّح.
إيه اللي ممكن يفرّق فعلًا؟
مش وصفة سحرية،
بس حاجات بسيطة بتفرق:
نام كويس (بجد)
قلّل وقت الشاشة
اتحرك حتى لو مش رياضة
اتكلم… متكتمش
اعترف إنك تعبان
أحيانًا أول خطوة للعلاج
إنك تعترف إن في مشكلة.
متى نحتاج مساعدة؟
لو:
التعب مستمر
مفيش متعة في أي حاجة
نومك مضروب
عصبيتك زادت
حاسس بثقل دائم
طلب المساعدة قوة مش ضعف.
زي ما بتروح لدكتور جسدك،
روح لدكتور نفسيتك.
كلمة أخيرة من القلب
إحنا مش آلات.
مش معمولين ننتج طول الوقت.
ولا نتحمل ضغط بلا نهاية.
خُد نفس.
اهدأ شوية.
والتمس الرحمة بنفسك.
الصحة النفسية مش حاجة جانبية…
دي الأساس.
